الثعالبي

344

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الملك من فوق سبعة أرقعة " فأمر صلى الله عليه وسلم برجالهم فضربت أعناقهم ، وفيهم حيي بن أخطب النضيري ، وهو الذي كان أدخلهم في الغدر ، و * ( ظاهروهم ) * : معناه : عاونوهم ، و " الصياصي " : الحصون ، واحدها صيصية وهي كل ما يتمنع به ، ومنه يقال لقرون البقر : الصياصي ، والفريق المقتول : الرجال ، والفريق المأسور : العيال والذرية . وقوله سبحانه : * ( وأرضا لم تطئوها ) * يريد بها : البلاد التي فتحت على المسلمين بعد كالعراق والشام واليمن وغيرها ، فوعد الله تعالى بها عند فتح حصون بني قريظة ، وأخبر أنه قد قضى بذلك . قاله عكرمة . وقوله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها . . . ) * الآية ، ذكر جل المفسرين أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئا من عرض الدنيا ، وآذينه بزيادة النفقة والغيرة ، فهجرهن وآلى ألا يقربهن شهرا ، فنزلت هذه الآية ، فبدأ بعائشة ، وقال : " يا عائشة ، إني ذاكر لك أمرا ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، ثم تلا عليها الآية ، فقالت له : وفي أي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت : وقد علم أن أبوي لا يأمراني ما بفراقه ، ثم تتابع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على مثل قول